معبد إدفو

ArabicEnglishFrenchGermanHindiItalianRussianTurkish

معبد إدفو

يقع معبد إدفو أو معبد حورس بادفو في جمهورية مصر العربية ، في أسوان . ويقع على بعد 123 كيلو متراً من شمال أسوان ، بمدينة إدفو . وهو من أجمل المعابد المصرية . ويتميز بضخامة بنائه وروعته . ويرجع تاريخ هذا المعبد إلى العصر البطلمي ، بدأ تشييد هذا المعبد الضخم للإله “حورس” فى عهد “بطليموس الثالث – يورجيتس الأول” (كلمة “يورجيتس” تعنى “المُحسن”) فى سنة 237 ق.م ، و تم الانتهاء من إنشائه فى عهد “بطليموس الثالث عشر” فى القرن الأول قبل الميلاد .

ويعتبر المعبد الوحيد الذي بقي على حالته الجيّدة ، بدأ في تشييده الملك) بطليموس الثالث) ، ولكن بسبب الحرب والفتن استمر بناؤه قرناً كاملا ً، يبدأ المعبد بالصرح الكبير الذي يبلغ ارتفاعه 35 متراً، ومثّل على برجيه (بطليموس الثالث) يذبح الأعداء ، يلي ذلك فناء مفتوح تحيط به الأعمدة من ثلاث جوانب ، وفي وسطه كان يوجد مذبح لتقديم القرابين ، نصل بعد ذلك إلى ردهة ذات 12 عموداً تمثّل تيجانها النباتات ثم بعد ذلك ندخل بهو الأعمدة ، ثم نصل إلى داخل منطقة يخفت بها الضوء إلى أن نصل إلى قدس الأقداس الموجود في آ خر نقطة بالمعبد .
يقع معبد ادفو علي الضفة الغربية لنهر النيل ويبعد غربا عن النيل بمسافة 1300 متر تقريبا ويربط بينه بين النيل مجري صغير تحت الارض كان يستخدمه الفراعنة في قياس مياه النهر وكان القصد من إختيارهم هذا الموقع هو إستمالة المصريين كهدف سياسي حتي يستطيعوا تثبيت حكمهم في البلاد .
ويتكون هذا المعبد من بوابة تتكون من بهو وصالة أعمدة وفناء مكشوف وفي الواجهة رمز حورس وفي الفناء المكشوف يقام الإحتفال بالرحلة السنوية التي كانت تقيم بها الإله حورس لإحضار زوجتة الإلهة (حتحور) من معبدها بدندرة للإحتفال بها في معبد إدفو ويوجد بالمعبد صالة بها نقوش توضح تأسيس المعبد ثم صالة أعمده أخري وقدس الأقداس وحجرة المركب الأصلية والتي كانت متواجدة بالرحلة وقد أهداها العالم (ماربيت) للمعبد وهو الذي إكتشف المعبد مطمور تحت التراب وقام بإظهاره سنة 1869 م أي هذا الكشف الأثري تم في العصر الحديث ولم ينقطع عنه الزائرين حتي الآن ويعتبر هذا المعبد من أكبر المعابد المختلفة في مصر وتعرض هذا المعبد في عهد الرومان للإحتراق وتشويه جدرانه وذلك لإضاعة معالم الحضارة اليونانية .

مراحل بناء المعبد الاصول الاولى :
يعتبر معبد ادفو هو الاكثر و الاعظم حفظا من كل معابد مصر الباقية وقد بنى من الحجر الرملى في عصر الرعامسة علي أنقاض معبد فرعوني وعند مجئ البطالمة تم احلال بناء جديد و اكثر قيمة من البناء القديم واستغرقت اعمال الزينة ستة اعوام و افتتح رسميا في عهد بطلميوس السابع و اضيفت اليه اضافات بعد ذلك حيث تم اضافة القاعة الكبرى ذات الابراج و كانت اخر الاضافات في عهد بطلميوس الحادى عشر فقد بدأ البناء فيه سنه 237 ق.م وأنتهي العمل به سنة 57 ق.م .
جاء عن امنحوتوب كبير كهنه عين شمس فى عهد الملك زوسر انه اقام فى ادفو معبد للمعبود حورس شيده وفق خطة نزلت من السماء فى شمال منف فليس من شك فى انه كان لهذا المعبود معبد قديم فى ادفو وقد عثر على انصاب من عهد الانتقال الثانى لبعض كهنته وفى الاسرتين التاسعة عشر والعشرون قام كل من الملكين سيتى الاول ورمسيس الثالث ورمسيس الرابع بالعمل فى المعبد الذى كان موجود وقتئذ فى ادفو وشهد بذالك خراطيشهم التى وجدت هناك ولكن مع قدوم البطالمه تم احلال بناء جديد واكثر ضخامة من البناء القديم .

بدء العمل فى البناء الجديد فى عهد بطليموس الثالث فى سنه 237 ق.م فى السنه العاشره فى اليوم السابع من شهر ( ( epiphi اى ما يعادل 23 اغسطس وقد تم اقامة المبنى الرئيسى فى السنه العاشرة من عهد بطليموس الرابع فيلوباتير سنه 212 ق.م اي ان بنائه قد استغرق 25 عام .
ويتضح من ذلك كثرة الفتن والثورات الدامية التى تخللت حكم البطالمه فى مصر العليا فكانت تعوق العمل من حين الى اخر حتى استؤنفت الاعمال مرة اخرى وافتتح المعبد فى عام 142 ق.م رسميا واضيفت الى المعبد فى عهد بطليموس يورجتيس الثانى ردهة الاساطين وفى عهد بطليموس سوتير الثانى وبطليموس الكسندر الاول شيد الفناء باروقته والصرح والسور الخارجى ، وفى السنة 25 من حكم بطليموس الحادى عشر المشهور باسم بطليموس الزمار وبذلك يكون البناء باكملة قد استمرعلى مايزيد من 180 عام وهكذا فان ذلك المعبد بمقارنته بالمعابد الاقدم عهدا بانة قد تم بجهد منفرد ومع هذا تالف اجزاءه وحده معمارية منسقة كما ان نقوشة ومناظرة تتفق معا الى حد كبير وتزخر جدران المعبد باسماء كثير من الذين حكموا مصر من البطالمة .
يتضح من طرازة وصورة ونقوشه انه معبد مصري صميم نشئ على التقليد المصري القديم المتوارث دون ان يتاثر بالعمار الاغريقية . فبرغم من إنتهاء عصر الفراعنة وقتها إلا إن الطراز فرعونى والرسوم فرعونية كلها متأثرة بمعتقدات الفراعنة حتى إن المعبد بنى من أجل المعبود الفرعونى حورس .

عناصر المعبد المعماريه :
يتكون المعبد من العناصر التقليدية التى تضمها المعابدالمصرية فى العصر البطلمى فهو يبداء بالصرح يليه الفناء المكشوف الذى تقوم الاعمدة ذات التيجان النباتية على ثلاثة من جوانبة ويليها الفناء او صالة الاساطين التى يقوم سقفها على اثنتا عشر عمود ويزين مدخلها تمثالين من الجرانيت للاله حور بحدتى على شكل صقر وتلى هذة الصالة صالة اخرى يقوم سقفها على اثنتا عشر عمود ايضا وتضم على يمين ويسار المدخل حجرتين كان احداهما مكتبة والاخرى لحفظ ادوات واوانى الطقوس الدينيه ويلى ذلك ردهتان كانت الاولى منها تسمى قاعدة المائده على اعتبار انها مخصصة لتقديم القرابين على حين الاخرى تسمى استراحة الاله وينتهى المعبد بقدس الاقداس الذى كان يحتوى على الناووس المصنوع من الجرانيت والذى كان مخصص لتمثال الاله وامامه قاعدة القارب المقدس ويحيط بقدس الاقداس اثنتا عشر حجرة سجلت على جدرانها مناظر ونصوص دينية ويوجد على سقف المعبد ميازيب كبيره من الحجر شكلت اجزائها على اشكال اسود .

المعبد مكون من جزأين متماثلين بينهما باب في المنتصف .. في المعبد توجد فتحات كبيرة .. والعجيب أن الذي حفرها هم المسيحيين الذي هربوا من الرومان أيام حُكم الرومان لمصر .. حيث لجأوا داخل هذه الفتحات وعاشوا داخل المعبد فترة .
ويبلغ طول معبد ادفو حوالى 137 متر وعرضة 79 متر وارتفاعه 36 متر . برج الصرح ( البيلون ( يتميز بضخامته وشموخه وجمال التناسب في بناؤه رغم ما تهدم من كورنيشه ويبلغ طوله 68 م وتبلغ ارتفاعه 34 والبرجان يحملان رسومات كبيرة للملك بطليموس الثاني عشر الزمار وهو يضرب اعداؤه في حضرة الاله حورس اله ادفو وحتحور الهة الدندرة وفوق هذا المنظر على كلا البرجين نري الملك وهو يقدم القرابين لعددمن المعبودات المحلية مصورة في صفين وهو الوضع التقليدي كما يفعل الفراعنا منذ عهد مينا وفي الدولة الحديثة خاصتا ونري علي وجهة كل برج فجوات مستطيلة كانت كل منها تضم سارية يرفرف في رأسها علم وفي كل برج سلم يؤدي الي سطح الصرح .
بوابة المعبد الكبيرة ( المدخل الرئيسى ) هذة البوابة كانت تغلق فى الازمنه الغابره بباب مصنوع من خشب الارز المطعم بالبرونز والذهب ويعلو تلك البوابه الضخمة قرص الشمس المجنح الذى يمثل هنا بصفة خاصة حور بحدتى ويقوم امام الصرح صقران ضخمان من الجرانيت يرموزان الى حورس اله ادفو .

الفناء الكبير :
ويؤدى باب الصرح الى فناء كبير مكشوف اذا يبلغ طولها 46 متر وعرضها 42 متر وكانت ارضة مرصوفة بالحجر ولا يزال جزء كبير من اثار ذلك باقيا فى مكانة وتزدان ثلاثة من جوانبة باروقه من 32 اسطونا ذات تيجان متنوعة الطرز منها ماهو فى هيئة النخيل او زهرة متفتحة وعلى الاعمدة نفسها رسوم غائرة تمثل الملك الذى لم يذكر اسمه يقدم القرابين امام المعبودات المحلية وعلى الجدران خلف صفوف الاعمدة سلسلة من الرسومات فى ثلاثة مجموعات حيث يظهر الملك وهو يمارس الطقوس الدينية المختلفة وفى الجانب الايمن من المدخل ( الجدار الخلفى للصرح ) فنرى الملك خارجا من قصره لابسا تاج مصر العليا الابيض وامامة كاهن يحرق البخور وامامة الاعلام الاربعة لمصر العليا ترفرف ويقوم تحوت وحورس بتطهيرة وتتوجه الالهتان نخبت و واجت بالتاج المذدوج ويتسلم الصولجان من حورس فى حضرة اتوم و سعشات وماعط واخيرا يقف امام حورس اله ادفو وحتحور اله دندرة ونجد اسفل هذة المناظر سلسلة من المناظر الاخرى تمثل الاحتفال بالرحلة النيليه الى الجنوب لحتحور سيدة دندرة تلتقى بزوجها حورس ادفو وعلى الجانب الاخر من المدخل مناظر متشابه غير ان الملك يرتدى التاج الاحمر لمصر السفلى بهو الاعمدة ( صالة الاعمدة الكبرى ) والان ندخل الى صالة الاعمدة الكبرى التى تضم 18 عمود مصفوفة فى ثلاثة صفوف كل صف منها يضم ثلاثة اعمدة على كل من جانبى الممر الاوسط ولم يبقى حليا اى لون ولذا فانه رغم سلامتها الا انة لن نسطتيع ان نرى هذة الصاله مثلما راها مشيدوها واجمل ما يمز الصالة تنوع وجمال تيجان الاعمدة ويقع على يمين ويسار المدخل الخاص بهذه القاعة هيكلان صغريان حيث الهيكل الواقع على الشمال عبارة عن حجرة التكريس حيث يحتفظ فيها بالزهريات الفضية اما الهيكل الثانى فهو عباره عن مكتبة الكتب الكبيره او غرفة لفائف ورق البردى الخاصة بالاله حورس و حوراختى .

صالة الاعمدة الصغرى :
والان نجتاز الباب الذى يوصل يمين المقصورة الامامية الى صالة الاعمدة الصغرى وكانت تسمى قاعة الاشراق طولها عشرون مترا وعرضها اربعه عشر مترا وارتفاعها عشرة امتار وتحوى اثنى عشر اسطونا قليلة السمك بالنسبة لغيرها ويصل اليها الضوء من خلال فتحات صغيرة فى السقف فاذا اعتدلت الشمس كبد السماء سقطت اشعتها على الارض ومنه تنعكس على سطوح الاسطين والجدران مما يضيف عليها الكثير من الروعة وزخرفة هذة الصالة تشبة موضوع زخرفة الصالة الاولى الى اننا نرى بطليموس الرابع بدلا من السادس كما انها بوجه عام اكثرجمالا وتناسب فى تكوينها المعمارى فيكسى اعمدتها تيجان غنية بالزخارف الزهرية فضلا عن ان تاثرها العام يوحى بانه اقل تكدس مما هو شائع فى صالات الاعمدة المصريه وبالصالة اربع ابواب فى الجانبين الشرقى والغربى ففى الجانب الشرقى باب يصل الى الدهليز الخارجى اما الباب الاخر فيقود الى سلم يصعد الى السطح وفى الجانب الغربى باب يصل الى حجرة كانت فيما يبدو مخصصة الى حفظ الماء المقدس اذ ان مناظرها تمثل الملك بصحبة الالة حابى اله النيل يقدم الماء المقدس لحورس وحتحور وغيرها من الالهة وهذة الحجرة تصل ايضا الى الدهليز الخارجى اما الحجرة الثانية فيبدو من زخارفها النقوشة على الجدران انها كانت مخزن للادوات المقدسة التى كانت تستخدم فى العبادة ثم بعد ذلك فتحة الى غرفة الانتظار الاولى المعرفة باسم غرفة مذبح القرابين ومن غرفة الانتظار الاولى فتحة تؤدى الى غرفة الانتظار الثانية التى كانت تعرف باسم قاعة جموع الاله واخيرا يؤدى الباب الواقع فى الجانب الشرقى من غرفة الانتظار الى قاعة صغيرة عند جانبها الشرقى وهو معبد صغير على بعد ستة اقدام وبها عمدان ذو تاجين عليها نقوش زهرية .

الفناء الصغير :
يؤدى اليه الباب الواقع فى الجانب الشرقى من الحجرة السابقه ويوجد على الجانب الشمالى للفناء مقصورة تصل اليها عن طريق سلم مكون من ستة درجات وبها عمودان ذو تيجان زهرية وبها منظر لملوك ومليكات يتعبدون للملك بطليموس الثالث وزوجتة ارسينوي ونرى فى سقف الفناء منظر للحتحورات السبع حنيات يجلبن الحظ والسعادة او الحظ السئ عند مولد الاطفال ) . وعلى الجانب الغربى من القاعة يوجد مقصورة للالة مين اله الخصوبة والنسل ) .

قدس الاقداس :
هى قاعة كبيرة مستقلة عن غيرها لم يكن يسمح لدخولها غير الكاهن العظيم او الملك وكان ايضا يضاء عن طريق فتحات صغيرة فى السقف وفى وسطه مذبح منخفض كانت توضع فوقه المركب المقدس لحورس وفى الجانب الشمالى يوجد ناووس مصنوع من الجرانيت وكان يحمل اسم الملك نقطتبو الاول وكان يضم تمثال للصقر المقدس سيد ادفو وتحيط بقدس الاقداس عشرة قاعات كانت تؤدى فيها الطقوس المختلفة او حفظ ادوات الطقوس فيها .

الدهليز :
يوجد دهليز خارجى او ممر يدور حول المعبد وحول اجزاءة الداخلية وقد حملت جدرانة الداخلية مناظر ونقوشة مختلفة اهمها مناظر اسطورة الشمس المجنحة ومناسك عيدها.

مقياس النيل :
لعل من المعالم البارزة فى معبد ادفو مقياس النيل حيث نجد فى الدهليز الشرقى للمعبد سلم ملاحق للجدران الخارجى للمعبد يؤدى الى مقياس النيل حيث كان يستخدم فى تحديد ايجار الارض عامة طبقا لكمية مياة الفيضان.

بيت ميلاد الاله :

يرجع انشاء هذا الماميسى الى بطليموس الثامن والتاسع فهو عبارة عن معبد صغير مقام بجوار المعبد ولكن يلاحظ ان ماميسى معبد ادفو له تخطيط مشابة للمعابد الاغريقية وكذلك الاعمدة المحاطة بها لها سمة من سمات العمارة فى العصر البطلمى لا توجد فى العمارة المصرية وكانت عبارة عن بناء مستطيل الشكل يتالف من قاعة امامية لها حجرتين وسلم على اليمين ومقصورة كبيرة يحف بها رواق من الاساطين ذات التيجان المختلفة وعلى الاساطين صورة المعبودة حتحور وهى تضرب على الدف او تعزف على الجــــنيك (القــــيثارة) وترضع حورس .

عيد زيارة حتحور :
نظم المصريون زيارة سنوية تقوم بها حتحور الى مقر زوجها الى ادفو وقد اصبح امر الزيارة عيد رسمى منذ ايام تحتمس الثالث اسموه اللقاء الطيــب وكانوا يحتفلون به احتفال كبير ويخرج كاهن ادفو بتمثال لحورس ليلاقوا زملائهم من كهنة دندرة وبعد مضى ثلاثة عشر يوم يعود كهنة دندرة بتمثال حتحور الى معبدها وقد نقشت مناظر ذلك الزواج المقدس على الجدران الشمالى للفناء الاول وكان ذلك العيد يجرى مرتين فى العـــــــــــــــــــــام .