احدث المواضيع

الثلاثاء، 7 فبراير 2017

مدينة هابو الفرعونية بمصر

مدينة هابو الفرعونية بمصر


مدينة هابو منطقه اثرية تقع جنوب جبانة طيبة، على الضفة الغربيه لنهر النيل بمدينة الاقصر.

وتضم العديد من الآثار الهامة. وأهم اثارها معبد رمسيس الثالث الذي يعد من أعظم معابد الأسره العشرون. زخر محيط مدينة هابو بالعديد من الصروح و لكن أشهرها على الإطلاق و أكثرها تمتعًا بالدراسة هو المعبد الجنازيُّ لرمسيس الثالث. و هو أيضًا واحد من أفضل المعابد حفظًا في مصر و قد عُرف في مصر القديمة بقصر “ملايين السنين لملك مصر العليا والسفلى” “وسر ماعت رع مري أمون” في رحاب آمون بغرب طيبة.

و معبد رمسيس الثالث أحد المعابد القليلة في مصر التي تناولتها الحفائر والنشر. و منذ 1924 والمعهد الشرقيّ لجامعة شيكاغو يعمل هنا بالحفر و رسم الخرائط للموقع من 1924 إلى 1937 مدونًا المناظر و الكتابات من 1924 فصاعدًا. و لأن أجزاءً كبيرةً من سقفه قد حُفظت فإن زخارفه المشهورة قد تمتعت بالحماية من الريح و المطر و ظلت تحتفظ بالكثير من ألوانها الأصلية مانحةً الزائر شعورًا بالمعبد الأصلي كيفما كان يبدو بألوانه الحيوية الساطعة المشرقة أو حتى الزاهية من مناظر الاحتفالات الدينية والأحداث والوقائع التاريخية.

قد زينت جدران المعبد بانجازات الملك رمسيس الثاني العسكريه وحروبه خاصة ضد شعوب البحر. كما ضمت نقوش ورسوم الاحتفالات بأعياد الآلهة. كما تضم مدينة هابو عدة معابد هامة منها معبد آمون ومعبد اى و حورمحب. ويعد معبد مدينة هابو هو أكثر المعابد إبهارًا في غرب طيبة. وقد شيد في بداية حكم الملك رمسيس الثالث كمعبد جنائزي. وأشرف على بناء المعبد “أمون مس” أمين خزانة معبد آمون. ويشير النصف الأول للتسمية المعاصرة للمعبد، إلى المدينة المسيحية التي بنيت بداخل حوائط المعبد. ويرجح البعض أن كلمة هابو، تشير إلى أمنحتب ابن حابو، وزير أمنحتب الثالث. كما ان هناك اعتقاد أن هذه التسمية ترجع الى الكاهن المسيحي، الذي كان يقيم في هذه البقعة بعد ذلك.

وتعتبر منطقة هــــابو ذات قدسية خاصة لدى المصريين القدمــــاء لاعتقادهم بأن آلهة الخلق الثمانية طبقًا لمذهب الأشمونين قد حط بها الترحال فى هذه المنطقة التى بني عليها المعبد. و يطلق على هذا المعبد باللغة المصريه القديمة اسم يعنى “معبد المتحد مع الأبدية” ويقـــع هذا المعبد فى اقصى الجنوب من مجموعة المعابد الجنائزية المشيدة بالقرب من الأراضى المزروعة فى غرب طيبة، وقد امر رمسيس الثالث بتشيده في منطقة كانت ذات قدسية خاصة بدليل ما تم الكشف عنة بها من معابد ومباني ترجع الى عصور مختلفة تبدأ من عصر الدوله الوسطى حتى العصر القبطي.

يعتبر هذا المعبد من اكبر المعابد الجنائزية التي خُصصت لتخليد ذكرى الملوك في عصر الدولة الحديثة. وتبلغ مساحته ما يقرب من 320 مترًا طولاً من الشرق الى الغرب، و200 مترًا عرضًا من الشمال الى الجنوب، وهو يعتبر المعبد الوحيد المحصن، ومن أغلب الظن انه شيد على مرحلتين، فالمرحلة الاولى تشمل بناء المعبد وملحقاته داخل سور مستطيل. والمرحلة الثانية بدأت اغلب الظن في النصف الثاني من حكم الملك رمسيس الثالث وفي هذه الفترة تم تشييد السور الخارجي ببوابتيه الكبيرتين المحصنتين في كل من الشرق والغرب وقد شيد بين السورين فى الشمال والجنوب منازل الكهنة والقائمين على المعبد.

وقد استطاع مهندسو الملك رمسيس الثالث ان يشيدو السور الخارجى بحيث يضم بداخله معبد الاسرة الثامنة عشرة، كما اقاموا مرسى للسفن امام المدخل المحصن في الجهة الشرقية وقد قاموا بحفر البحيرة المقدسة ولعل هذا قد ينطبق على النص الذي سجله رمسيس الثالث في “بردية هاريس” عن معبد مدينة هابو “لقد شيدت لك معبدًا عظيمًا لملايين السنين؛ خالد امامك فوق جبل سيد الحياة شيد من الحجر الرملي والجرانيت الأسود وأبوابه من الذهب والنحاس. وأبراجه من الحجر تصل الى السماء، وزين ونحت باسم جلالته، ولقد شيد سورًا حوله، وحفرت بحيرة امامه تفيض مع المياه الازلية “نون”، زرعت بالأشجار والخضروات تشبهًا بالدلتا”.

وقد صورت منطقة المعبد كلها كما هو متبع في أغلب المعابد المصرية بصور ضخم من الطوب اللبن يبلغ ارتفاعه 17,7مترًا، يتقدمه صور اخر عبارة عن حائط حجري ذو شرفات يصل ارتفاعه الى 3,9 مترًا.وقد اتخذ الصوران زوايا قائمة في الركنين الشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي اما الأجزاء المماثلة في الشمال الغربي والجنوبي فكانت منحنية.

ومدخل المعبد تم تخطيط معبد مدينة هابو بشكل منظم. فللمعبد سورين، سور داخلي والآخر خارجي، ويوجد خارج سور المعبد المرسى الخاص بالسفن. فعند الدخول الى المعبد من مدخلة بالجهة الجنوبية الشرقية؛ وهو عبارة عن بوابة كان يجاورها من ناحية الجانبين حجرتان للحراسة لنصل الى مايطلق عليه بوابة رمسيس الثالث العالية. وهو بناء فريد من نوعه في مصر، وقد أمر رمسيس الثالث بتشييده على نمط القلاع السورية التي تعرف باسم “مجدل” وهو يتكون من برجين ذوى شرفات يتوسطهما بوابة وهي التي تعتبرالمدخل.

ونجد بعد المجدول من الناحية الشمالية معبد يرجع الى عصر الأسرة الثامنة عشرة. ثم مقاصير الأميرات التي ترجع الى عصر الاسرة الخامسة والعشرين؛ والسادسة والعشرين. وعلى الجانب الآخر توجد البحيرة المقدسة.وقد ضم السور الخارجي معه معبد يرجع الى الأسرة الثامنة عشرة، ثم مقاصير الأميرات داخل حرم المعبد.حبث كان الغرض من بناء المعبد ليس معبد للملك فقط؛ وإنما معبد للإله. أي أن فكرة ملايين السنين موجوده بمعبد رمسيس الثالث.

وتصور لنا الرسوم والنقوش التي رُسمت على الجدران الخارجية للبوابة؛ من المناظر المعتادة التي اشتهر بها أغلب ملوك الدولة الحديثة، فهناك مناظر تمثل الملك رمسيس الثالث يقوم بضرب الأسيويين على الواجهة الشمالية للبوابة “في الجانب الأيمن من المدخل”. امام الإله رع حور آختى رب مدينة هليوبوليس كمثل للشمال ويقوم الملك بضرب الاسرى الأسيويين أيضًا امام الإله آمــــون رع رب طيبه ممثلاً للجنوب على الواجهة الجنوبية في الجانب الأيسر من مدخل المعبد.

ويوجد في الممر الواقع بين البرجين تمثالان من الجرانيت الأسود للإلهة “سخمت” الممثلة برأس لبؤة. وقد تم تصوير بعض المناظر والرسوم المسجلة على الجدران شمالاً وجنوبًا على جدران البرجين. فعلى الجدار الشمالي مناظر الملك رمسيس الثالث وهو يطلق البخور ويقوم بطقسة التطهير امام الآلة “ست” والإلهة “نوت”. وكما نجد منظرًا آخر للملك رمسيس وهو يقود الاسرى الأسيويين الى الآلة “آمــــــون”. إما على الجدار الجنوبي وهو على يسار المدخل فنجد مناظر تمثل الملك رمسيس الثالث مع “آمون رع آختى” والإلهة “ماعت” ومنظر آخر للملك وهو يقود الأسرى الليـبـيين والأسيويين الى “آمون”.

وهناك عدة مناظر للملك في علاقاته الدينية مع الإلهة والإلهات، ومما يجدر الإشارة إلية أيضًا عند المرور من هذه البوابه نجد المنظر المــجسم على الجانبين، والذي يمثل اربعة رؤوس لأسرى اجانب مستقلّين على وجوههم بالنقش البارز على الجدار اسفل النافذة على الجانبين. اما المناظر الداخلية والفريدة من نوعها في الفن المصري القديم وهي التي تمثل الملك مع أسرته في لقاء عائليي. ويمكننا أيضًا افتراض المضمون الذي يرجوه المتوفى في العالم الآخر فهي تمثل المتاع الدنيوي الذي يرغب الملك في ان تنعم روحة بها في العالم الآخر. وهذه المناظر قد تشيرأيضًا الى ان رمسيس الثالث كأن يأتي الى هذا المكان من وقت لآخر لينعم بالراحة في صحبة أسرته.

وبعد ان نترك البوابة الضخمة نصل الى فناء كبير؛ فنجد في نهايته الصرح الاول ومن المعتقد انه كان يسبقه صرح اخر من الطوب اللبن لم يبقى منه غير أطلال تدل على وجودة ويصل ارتفاع هذا الصرح الى 24,45 مترًا، وعرضه 68 مترًا، وتزين واجهاته اربعة فجوات كانت مخصصه لساريات الاعلام والتي كانت تثبت بمشدات خشبية ونحاسية تبرز من النوافذ الموجودة في الجزء العلوي من الصرح.

ويوجد مدخل اخر في الجانب الشمالي من الصرح يوصل الى سلم يؤدي بدوره الى أعلى الصرح. ونشاهد على البرج الشمالي بالجانب الأيمن الملك رمسيس الثالث بالتاج الأحمر مع قرينة “الكا” يقوم بالضرب يرؤوس الاسرى امام الإله رع حور آختى” الذي يقف خلف الإله انوبيس. ثم نرى على البرج الجنوبي بالجانب الايسر الملك رمسيس الثالث بالتاج الابيض مع قرينه “الكا” يقوم بضرب رؤوس الاسرى مرة آخرى امام الإله “آمون”.

هذه بجانب النصوص الحربية والدينية المختلفة والمناظر التقليدية التي تمثل الملك في علاقاته المختلفة مع الإلهه والإلهات ومما يجدر ملاحظته على الجدار الايمن المنظر الذي يمثل الملك رمسيس الثالث وهو راكع امام الشجرة المقدسه يتبعه كل من الإله جحوتي والإلهة “سشات” لتسجيل اسم الملك على اوراق الشجرة المقدسة وذلك امام الاله آمون والإله بتاح.

تعد مساحتة الفناء الأول ما يقرب من من 42 مترًا طولاً، و33 مترًا عرضًا. وقد نجد اختلاف في جهات الواجهات الأربع للفناء. فواجهة الفناء الشرقية يحتلها الصرح بما عليه من مناظر تمثل حروب الملك رمسيس الثالث الليبيه في العام الحادي عشر من حكمه يمكن مشاهدتها على الجدار الجنوبي ويلاحظ شكل الليبيين المميز، كما يلاحظ أيضًا الجنود المرتزقة من السردنيين، والفلسطنيين الذين كانوا يحاربون في صفوف المصريين. ونشاهد الملك رمسيس الثالث يعلو عربته الحربية ويطارد الليبيين الذين سقطوا امامه. وهناك جدارية تمثل الملك في موكبة يتبعه حملة المراوح على الجزء الأخير من الحائط الجنوبي المتاخم للصرح، وتستمر المناظر الخاصة بحروب رمسيس الثالث ضد الليبيين على البرج الشمالي للصرح. ولعل من المناظر الغير محببه ذلك المنظر الذي يمثل الملك وأمامه مجموعة ضخمة من الايادي المبتورة والتي كانت تشير الى اعداد القتلى الذين قتلوا اثناء المعركة من الأعداء.

اما من الناحية الشمالية من الجانب الأيمن فنجد صفوف مكون من سبعة اعمدة على هيئة رمسيس الثالث فى صورته الأوزيرية وبجانب ساقية تمثالان صغيران لبعض افراد أسرته. وكما نشاهد خلف هذه الاعمدة الملك وهو يقوم بطقوس دينية مختلفة امام كل من الآلهة “سخمت” و”آمـــــون” “ورع حور آختي”، هذا بجانب المناظر التي تمثل الملك ويرافقة حاملي المراوح الملكية والإتباع ويتبعه صفين من حاملي الأقواس. كما نرى الملك وهو يستقبل الاسرى السوريين وقد احضرهم اليه احد الامراء المصريين والملك وهو يقدم اسراه الى ثالوث طيبة والملك في عجلته الحربية وبصحبته اسد أليف يجري بجواره مهاجمًا إحدى المدن ومسددًا سهامه اليها.

اما في الجهة الجنوبية فنشاهد جدارية تصور مجموعة اخرى من الأعمدة بها ثمانية اساطين بردية الشكل ذات تيجان مفتوحة ونجد خلفها واجهة قصر رمسيس الثالث ومايسمى بنافذة التجلي او الظهور وهي الشرفة التي كان يظهر فيها الملك ليتابع ما يحدث فى المعبد. ونجد تحت هذه الشرفة دعامه بارزة من رؤوس الاعداء وبعض مناظر للراقصين والمصارعين ولاعبي العصا. ويتصل القصر بالمعبد عن طريق ثلاث مداخل.

وعند الاتجاه الى الواجهة الغربية فنجد ان الصرح الثاني يقوم مقام الحائط الخلفي لهذا الفناء ونصل اليه من خلال طريق صاعد. اما عن الجناح الشمالى لهذا الصرح فهو مغطى بالنصوص التاريخية التي تذكر انتصار رمسيس الثالث عن شعوب الشمال في السنة الثامنة من حكمه والجانب الجنوبي يصور لنا مناظر الملك وهو يقدم مجموعة من اسرى شعوب البحر الى الإلهة “آمـــــون” و”موت”.

وتعد مساحة الفناء الثاني لمعبد مدينة هابو بما يقرب من 42 مترًا طولاً، و 38 مترًاعرضًا. وقد تم استعماله ككنيسة في العصر القبطي، وتميزهذا الفناء بوجود الأعمدة في كل جانب، ويختلف نظام الأعمدة الشمالية والأعمدة الجنوبية عن صفوف الأعمدة الشرقية والغربية، اذا تتكون اسقف الأعمدة الشمالية والجنوبية على صف واحد من الاساطين البردية بتيجان مبرعمة على اليمين اربعة فقط وعلى اليسار خمسة اساطين.

ويقام سقف اعمدة الشرق الامامية على صف من الاعمدة الاوزيرية وعددهم ثماني أعمدة، بينما يعتمد الأعمدة الغربية وهي الخلفية على صفين، الامامي منها مكون من ثماني اعمدة أوزيرية ويليه صف من ثماني اساطين بردية مبرعمة، ويصل امتداده الى الصفوف الخلفية بدرج بين احد ورين وكان يحدهم من جهة اليمين و اليسار تمثالان كبيران لرمسيس الثالث تبقىَ منهما القاعدتان فقط.

وتعتبر المناظر المنقوشة على جدران هذا الفناء هي المناظر الخاصة باحتفال الإله بتاح سوكر، ونجدها مصورة على الجزء الاعلى من البرج الجنوبي للصرح الثاني وتستمر على الجدار الجنوبي لهذا الفناء، فنشاهد بدأ من موكب الإله “بتاح سوكر” الذي يتمثل في صفين من الكهنة يحملون المراكب المقدسة ورموز الإله سوكر وبعض التماثيل الصغيرة، بينما يقف الملك خلفهم ومعه اتباعه، وإذا ما اتجهنا الى الحائط الجنوبي فنشاهد الكهنة وهم يحملون رمز الإله “نفرتم” ابن الإلة بتاح. ونشاهد منظر آخر يمثل الملك ومعه الكهنة، وهم يحملون مركب الإله “بتاح سوكر” ويتبعها الملك، وأخيرًا نجد المناظر التقليدية الت تمثل الملك في علاقاته الدينية المختلفة مع الألهه والإلهات. ثم نجد تحت هذه المناظر على جدار البرج الجنوبي نشاهد المناظر التقليدية للأسرى يقودهم الملك رمسيس الثالث. اما الحائط الجنوبي فيسجل نص تفاصيل الحروب الليبيه التي خاضها الملك رمسيس الثالث في العام الخامس من حكمه.

اما المناظر الخاصة باحتفال الإله “مين” فنجدها مصورة على الجدار الشمالي والجدار الشمالي الشرقي لهذا الفناء، وهي منقولة عن المناظر الموجودة على جدران الفناء المماثل في معبد الرامسيوم. ولعل أهم المناظر المنظر الذي يمثل الملك محمولا على محفة وبجواره أسد أليف على اكتاف الامراء وكبار الموظفين. ثم الملك وهو يطلق البخور ويقوم بالتطهير امام تمثال الإله مين ثم الملك ويتبعه تمثال الإله مين محمولاً على اكتاف الكهنة ومعه حاملي المراوح. وأخيرًا نصل الى المنظر الذي يطلق فيه اربعة طيور لتحمل نبأ الاحتفال الى الاركان الاربعة “الجهات الأصلية الأربع” للكرة الارضية.

وتصور لنا المناظر التي على الجدار الخلفي لهذا الفناء المناظر التقليدية التي تصور الملك رمسيس الثالث في علاقاته الدينية المختلفة مع الآلهة والإلهات، هذا بجانب المناظر التي تصور ابناء وبنات الملك رمسيس الثالث.

وصالة الأساطين الأولى فهي مهدمة وقد يرجع هذا الى الزلزال الذي حدث عام 27 قبل الميلاد، وكان يحمل سقف هذه الصالة عدد 24 عمود على شكل زهر البردي. يتكونون من 6 صفوف، على ان الأساطين التي كانت تتوسط هذه الصالة كانا اكبر حجمًا وربما تكون اعلا ارتفاعًا من باقي الأساطين، وبذلك يتكون سقف هذه الصالة كما كان متبع فى عهد الرعامسه من مستويين بحيث يعلو وسطه عن جانبية، وكان يشغل الفراغ ما بين الأساطين شبابيك من الحجر تسمح لدخول الضوء.

لا تزيد البقايا المتبقية من هذه الأساطين عن مدماك أو مدماكين، ولعل من اهم المناظر الموجودة على جدران هذه الصالة بجانب المناظر التقليدية التي تمثل الملك في علاقاته المختلفة مع الإلهة والهات المناظر التي على الجدران من جهة يسار الداخل الى الجدار الجنوبي والتي تمثل الملك رمسيس الثالث وهو يقدم العديد من الاواني المختلفة الى ثالوث طيبة.

يحيط بصالة الأساطين ستة عشرة مقصورة مختلفة الاحجام والمحاور، ثمانية على الجانب الأيمن، وثمانية على الجانب الأيسر. ومن الحجرات الهامه التي على الجانب الأيمن المقصورة الأولى. وهي خاصة بالملك المؤله “رمسيس الثالث”. ثم المقصورة الثانية الخاصة بالإله “بتاح” والمقصورة الرابعة الخاصة بالزورق المقدس بالإله “سوكر” ثم المقصورة الخامسة الخاصة “بذبح الاضاحي” ثم المقصورة السابعة الخاصة بالزورق المقدس بالإله “آمـــــون”. اما الحجرات التي على يسار المدخل، فأهما الحجرة الرابعة عشرة وهي خاصة بزورق الملك المؤله ثم الحجرة الخامسة عشرالخاصة بالزورق المقدس للإله “منتو”.

اما عن الحجرات الأخرى الباقية هي الخزائن التي كانت توُدع فيها نفائس المعبد من الحلي والأواني والتماثيل من ذهب وفضة وأحجار كريمة. وهو ما تم تصويره على جدران هذه المقاصير. وتنتهي الصالة الأولى بالمدخل الغربي لصالة الأساطين الأولى التي نصل من خلالها بصالة الأساطين الثانية.

تنتهي الصالة الأولى بالمدخل الغربي لصالة الأساطين الأولى التي نصل من خلالها الى صالة الأساطين الثانية. والتي كان يحمل سقفها على ثمانية أساطين على شكل صفين. وقد اقيمت صالات الأساطين الثلاثة على محورواحد للمعبد، يتبع إحدهما الآخر.

وتتميز صالة الأساطين الأخيرة بثلاثة مداخل، مدخل في الوسط للوصول الى مقصورة قدس الاقداس الخاصة بزورق الإله “آمـــــــون”، والمدخل الثاني يوصل الى مقصورة زورق الإله “خنسو”، والمدخل الثالث يصل بنا الى مقصورة الإلهة “موت”. وتعتبر هذه هي اهم الأجزاء الخاصة بالمعبد الجنائزي الخاص بالملك رمسيس الثالث بمدينة هابو.

وتقع صالات الأساطين الثلاثة الخاصة بمعبد مدينة هابو على محور المعبد ويتبع أحدهما الأخر وتتميز صالة الأساطين الأخيرة بثلاثة مداخل، مدخل في الوسط للوصل إلى مقصورة قدس الأقداس الخاصة بزورق الإله آمون والمدخل الثاني يوصل إلى مقصورة زورق الإله خنسو والمدخل الثالث يوصل إلى مقصورة زورق الإلهة موت.

وقدس الأقداس بمعبد مدينة هابو هو الجزء الخاص “بثالوث طيبة المقدس” محاط بالعديد من الحجرات المختلفة الاشكال ومختلفة المحاور، البعض منها خاص بالإلهة والإلهات. والبعض الآخر مخصص لمستلزمات المعبد التي كانت تستخدم في الطقوس و الشعائرالدينية بالمعبد، والطقوس التي كانت تفيد الملك المتوفى اثناء رحلتة إلى العالم الآخر.

تمثل المناظرالخارجية للمعبد المعارك الحربية التي خاضها الملك رمسيس الثالث خلال فترة حكمه. ومن اجمل المناظر التي يجب ان يسجلها تاريخ الفنون في عدة؛ المنظر المسجل على جدار البرج الجنوبي للصرح الأول في المعبد، وهو من ابدع الفنان المصري القديم.

حيث يعتبر بوجه حق من روائع الفن المصري في تلك الفترة المتأخرة في الدولة الحديثة. وهو يصور لنا منظر الصيد الخاص بالملك رمسيس الثالث يعتلي عربته التي تجرها الخيول في رحلة صيد للثيران الوحشية.

وتصورها لنا جداريات المعبد الثيران وقد اصابتها الحراب والسهام. ومن اجمل ابداعات نقوش المعبد من خلال التصويرالجداري للمعبد ابرازالآلام واضحة الملامح على وجه الثيران.

والان نترككم مع الصور

































































































































































































0 التعليقات:

إرسال تعليق